June 11, 2013


وفي لحظةِ حنقٍ ولا مبالاة تجاه الحياة تدرك لما نحبّ أن نظلّ على مسافةٍ من الآخرين، يكون فيها الغموض هو الحقيقة الأجلى عنّا. وأنّ الآخرين لم يتجاوزوا مسافةً معرفتنا على حقّ!نخشى أن ترق جُدر الروح، تتلاشى وتصبح أحزاننا وأوجاعنا وكل تفاصيلنا المقفرة والعامرة مشاعةً أمام الآخرين ثمّ لا يلتفت إليها من نحبّ قبل الآخرين، أن تستدرّ تفاصيلنا أعين الآخرين وفضولهم ولا تلفت من نحبّ. ولا يحدسون من تكدسها حجم حاجتنا إليهم، إلى التفاتهم وسؤالهم العابر الذي نستعدّ للإجابة عليه كل مساء لنقول فيه كل شيء، ولا نفعل لأنّه لا يأتي أبدًا.يعبرون بقربنا، ويمرون عبر تفاصيلنا دون رفق. يأخذون في إثر خطاهم حكايا عمر كامل ماتت في صدورنا قبل أن تُحكى، فتصبح نكتةً سوداء في القلب لا يمضي عليها بعضٌ من العمر إلا وتتقرح من جديد لتزهدنا في الآخرين.فنختار دون أن نريد أن نصمت، أن ندسّ الحكايا ونوصد كل باب قبال كل رغبةِ افصاح، لنفعل كما قالت روضة الحاج ونغلّق احتمالات العود يومًا للوراء.نمشي على أطراف الحكاية والحياة على مسافةٍ من الآخرين، بين أن نحبّهم وألا نفعل. أملًا في ألا تعلّقنا بهم طرق الحياة، لنستدلّ يومًا على ذاك الهجر الجميل فنخرج من الحياة متخففين منهم ومن هذا القلب الثقيل.
- رحاب سليمان


وفي لحظةِ حنقٍ ولا مبالاة تجاه الحياة تدرك لما نحبّ أن نظلّ على مسافةٍ من الآخرين، يكون فيها الغموض هو الحقيقة الأجلى عنّا. وأنّ الآخرين لم يتجاوزوا مسافةً معرفتنا على حقّ!
نخشى أن ترق جُدر الروح، تتلاشى وتصبح أحزاننا وأوجاعنا وكل تفاصيلنا المقفرة والعامرة مشاعةً أمام الآخرين ثمّ لا يلتفت إليها من نحبّ قبل الآخرين، أن تستدرّ تفاصيلنا أعين الآخرين وفضولهم ولا تلفت من نحبّ. ولا يحدسون من تكدسها حجم حاجتنا إليهم، إلى التفاتهم وسؤالهم العابر الذي نستعدّ للإجابة عليه كل مساء لنقول فيه كل شيء، ولا نفعل لأنّه لا يأتي أبدًا.
يعبرون بقربنا، ويمرون عبر تفاصيلنا دون رفق. يأخذون في إثر خطاهم حكايا عمر كامل ماتت في صدورنا قبل أن تُحكى، فتصبح نكتةً سوداء في القلب لا يمضي عليها بعضٌ من العمر إلا وتتقرح من جديد لتزهدنا في الآخرين.
فنختار دون أن نريد أن نصمت، أن ندسّ الحكايا ونوصد كل باب قبال كل رغبةِ افصاح، لنفعل كما قالت روضة الحاج ونغلّق احتمالات العود يومًا للوراء.
نمشي على أطراف الحكاية والحياة على مسافةٍ من الآخرين، بين أن نحبّهم وألا نفعل. أملًا في ألا تعلّقنا بهم طرق الحياة، لنستدلّ يومًا على ذاك الهجر الجميل فنخرج من الحياة متخففين منهم ومن هذا القلب الثقيل.

- رحاب سليمان

81 notes
Leave Note / Reblog

April 14, 2013


ويُعيدك مشهدٌ واحد لزمنٍ كدت تنسى ملامحهُ الّتي شكّلت بعضًا من روحك، وقلبك الذي يتقلّب في هذي الحياة فلا تكاد تُمسك طرفه إلا وتفلّت من بين يديك قانعًا إياك أنّه ليس ملك يمينك.يعيدكُ لقلبك على صورته الأولى الّتي أدركتها لأوّل مرة، في مشهدٍ قديم تسّاقط منه سنواتُ عمرك الّتي تُفاخر بها مُثبتًا للحياة أنّك خبرت منها ما يكفي لتجيد الحياة رغم أنك لم تجد ذلك بعد، رغم أنّك تنسى وتجهل أكثر مما عرفت في عقديك الماضيين.يُعيدك لزمنٍ كنت تستطيع فيه حساب عُمرك في هذه الحياة بيديك الصغيرتين وحسب، بينما تعجزُ عن فعل هذا الآن ليس لأنّ عمرك يفوق عدد أصابع يديك بل لأنّك لا تدري هل عشت العقدين حقًا أم أنّك كنت فيها كآخرين يلهثون خلف سرابٍ يتفلّت من بين أيديهم حال يقينهم أنّهم حصلوا عليه، لأنّهم لم يتعلّموا درس الحياة الأول في كون التعلّق بما يزول محض وهم وأنّ في الحياة ماهو أبقى.تعود لمشهدٍ كنت لاتزالُ تحتفظ فيه بفطرة قلبك وروحك، لأنّ الحياة لم تكن بعد غالبت روح الله فيك، حيثُ لم تتعدّ الخامسة من عمرك بعد بين روحين تعلّمت فيما بعد أنّ ما يجمعك بهم يُسمّى في عُرف الناس “صداقة”. تتذكّر الطريق القصير الذي تشاركتم فيه الحياة ظهيرة كل يوم الذي لم يدفعكم لتقصير الحكايات، مقاعد الدراسة المتفرّقة الّتي لم تتشاركوها يومًا ولم تفرّق ما بين قلوبكم، مسافات الصمت الواسعة بينكم الّتي لم تفهموها يومًا لكنّكم لم تكفّوا عن الإبتسام والضحك بعدها طويلًا. أتذكّر كل هذا رغم التفاصيل الّتي سقطت من الذاكرة، رغم النسيان الذي غالبني فلم أحتفظ إلا بأسمائكم الأولى، ورغم جهلي بطرق مدينتي القديمة ولم يغادرني طريق بيوتنا القديمة، ولم يغادرني مشهد الرحيل الأخير حين لم يمنعنا الغيابُ القادم من إبداء محبّتنا لآخر لحظة، ورغم أنّ الرحيل وجعٌ أكبر من أن نحيط به في ذلك العمر الصغير إلا أنّ قلوبنا كانت أكبر من أن تتسّع له وتتفهمه.امتدّ بي العمر ولازلت أذكر أنهم كانوا أوّل من ألقيت عليهم محبةً منّي وأسماهم قلبي أصدقاء للحياة.وبعد كل هذا العمر تدفعني الحياة للتساؤل ما معنى أن تكون صديقًا؟ ، وهذا القلبُ يضيق، وجهلنا بأمره يمتدّ حدّ أن نضع شروطًا لأن نحبّ فيما الحبّ أقدس من أن نطوّقه بخوفنا وعنادنا ومهابة الإفتراق.وبعد كل هذا العمر لا أجد إجابتي إلا في مشهدٍ كنتُ فيه غضةً على الحياة وأحيط بها بقلبي أكثر مما أحيط بها بعقلي الآن..- رحاب سليمان

ويُعيدك مشهدٌ واحد لزمنٍ كدت تنسى ملامحهُ الّتي شكّلت بعضًا من روحك، وقلبك الذي يتقلّب في هذي الحياة فلا تكاد تُمسك طرفه إلا وتفلّت من بين يديك قانعًا إياك أنّه ليس ملك يمينك.
يعيدكُ لقلبك على صورته الأولى الّتي أدركتها لأوّل مرة، في مشهدٍ قديم تسّاقط منه سنواتُ عمرك الّتي تُفاخر بها مُثبتًا للحياة أنّك خبرت منها ما يكفي لتجيد الحياة رغم أنك لم تجد ذلك بعد، رغم أنّك تنسى وتجهل أكثر مما عرفت في عقديك الماضيين.
يُعيدك لزمنٍ كنت تستطيع فيه حساب عُمرك في هذه الحياة بيديك الصغيرتين وحسب، بينما تعجزُ عن فعل هذا الآن ليس لأنّ عمرك يفوق عدد أصابع يديك بل لأنّك لا تدري هل عشت العقدين حقًا أم أنّك كنت فيها كآخرين يلهثون خلف سرابٍ يتفلّت من بين أيديهم حال يقينهم أنّهم حصلوا عليه، لأنّهم لم يتعلّموا درس الحياة الأول في كون التعلّق بما يزول محض وهم وأنّ في الحياة ماهو أبقى.
تعود لمشهدٍ كنت لاتزالُ تحتفظ فيه بفطرة قلبك وروحك، لأنّ الحياة لم تكن بعد غالبت روح الله فيك، حيثُ لم تتعدّ الخامسة من عمرك بعد بين روحين تعلّمت فيما بعد أنّ ما يجمعك بهم يُسمّى في عُرف الناس “صداقة”. 
تتذكّر الطريق القصير الذي تشاركتم فيه الحياة ظهيرة كل يوم الذي لم يدفعكم لتقصير الحكايات، مقاعد الدراسة المتفرّقة الّتي لم تتشاركوها يومًا ولم تفرّق ما بين قلوبكم، مسافات الصمت الواسعة بينكم الّتي لم تفهموها يومًا لكنّكم لم تكفّوا عن الإبتسام والضحك بعدها طويلًا. 
أتذكّر كل هذا رغم التفاصيل الّتي سقطت من الذاكرة، رغم النسيان الذي غالبني فلم أحتفظ إلا بأسمائكم الأولى، ورغم جهلي بطرق مدينتي القديمة ولم يغادرني طريق بيوتنا القديمة، ولم يغادرني مشهد الرحيل الأخير حين لم يمنعنا الغيابُ القادم من إبداء محبّتنا لآخر لحظة، ورغم أنّ الرحيل وجعٌ أكبر من أن نحيط به في ذلك العمر الصغير إلا أنّ قلوبنا كانت أكبر من أن تتسّع له وتتفهمه.
امتدّ بي العمر ولازلت أذكر أنهم كانوا أوّل من ألقيت عليهم محبةً منّي وأسماهم قلبي أصدقاء للحياة.
وبعد كل هذا العمر تدفعني الحياة للتساؤل ما معنى أن تكون صديقًا؟ ، وهذا القلبُ يضيق، وجهلنا بأمره يمتدّ حدّ أن نضع شروطًا لأن نحبّ فيما الحبّ أقدس من أن نطوّقه بخوفنا وعنادنا ومهابة الإفتراق.

وبعد كل هذا العمر لا أجد إجابتي إلا في مشهدٍ كنتُ فيه غضةً على الحياة وأحيط بها بقلبي أكثر مما أحيط بها بعقلي الآن..

- رحاب سليمان

92 notes
Leave Note / Reblog

March 26, 2013


وإني يا صديق لا أبحث عمّن لا يستطيع العيش دوني، أريد من يعيش معي. من لم يصب بهوس الإحتفاظ بي ويكترث لهذه اللحظة التي يشاركها إيايّ. من يهتمّ بي لا من يتعقبني.  أحتاج من يُشاركني حياته لا من يكدسّ ذكرياته معي ويغرق في ماضيه دوني.  ذلك الذي ما إن أقول يُنصت ولا يقطع طريق القول عليّ ليحكي حكايته، لأنه دائمًا يُنصت لوراء ما أقول ويتحسسُّ روحي. هو ليس كالآخرين يحاول فهمي، لأنه يفضّل أن يقرأني كما أنا دون تحوير، فيمنحني اهتمامه بإنصاتهِ الحقيقيّ، الذي لا يبحث بعده عن أفضل نصيحة يجدر به أن يسديها إليّ ولا إلى أفضل طريقةٍ لمواساتي. يكون حاضرًا فقط بما يكفي لإحياء مواتِ روحي. هو الذي لا يعدّ المرات التي أفضيتُ فيها إليه بما استجدّ على حياتي قبل إخبار الآخرين، ولا عن سبب عدم اختياري إياه لأفضي إليه ما أثقل عليّ روحي، لأنه يعلم أنّ لي لغتي الخاصة في ابداء محبتي له، سبيلي في مشاركة روحي معه، ولونًا من العمر أقضيه معه. يتفهمّ أن وراء صمتي كلامٌ لا يقال، وأنه جزء من الروح نحتاجهُ لنتوحد مع أنفسنا حتّى نستطيع الحياة كرّةً أخرى. لا أريده ذاك من يتغيّر لأجلي، بل من يكون ذاته واجدًا سبيله لقلبي. من يتحسس روحي ويبصرني وينصت إليّ. من لا يجادلني في ماضٍ سقط منّا لزلاتنا فيه، من يتفهم حاجتي لمسافةٍ لأجل أن أنسى وننسى ولا يُكرر خوض ما لن نقول فيه المزيد. من لا يجعل ذاته مركز كل شيء، ولا يجعلني كذلك، من يريح قلبي فلا يجعلني مركز قلبه ويجعل الله كذلك حتى لا يسرقه هوس الإحتفاظ بي للأبد فيضيع ما بيننا هنا وهناك، لأجل أن نجعل ما بيننا عامرًا تحت ظل الله أبدا. من يتجاوز معضلة المكان والزمان فيجد طريقه إليّ بعد كل غياب. ولا يجد حرجًا من مشاركتي لطريق والحلم ولو كانت المسافة بيننا مدينة! من يتفهم أنّي لن أكون كل شيء لأجله ولن يكون كل شيء لأجلي فأحب العالم من خلاله ويحب العالم من خلالي ونجد الله حاضرًا في حبنا.   هل فهمت يا صديق أي صديقٍ أريد؟- رحاب سليمان

وإني يا صديق لا أبحث عمّن لا يستطيع العيش دوني، أريد من يعيش معي. من لم يصب بهوس الإحتفاظ بي ويكترث لهذه اللحظة التي يشاركها إيايّ. من يهتمّ بي لا من يتعقبني.  أحتاج من يُشاركني حياته لا من يكدسّ ذكرياته معي ويغرق في ماضيه دوني.  ذلك الذي ما إن أقول يُنصت ولا يقطع طريق القول عليّ ليحكي حكايته، لأنه دائمًا يُنصت لوراء ما أقول ويتحسسُّ روحي. هو ليس كالآخرين يحاول فهمي، لأنه يفضّل أن يقرأني كما أنا دون تحوير، فيمنحني اهتمامه بإنصاتهِ الحقيقيّ، الذي لا يبحث بعده عن أفضل نصيحة يجدر به أن يسديها إليّ ولا إلى أفضل طريقةٍ لمواساتي. يكون حاضرًا فقط بما يكفي لإحياء مواتِ روحي.
هو الذي لا يعدّ المرات التي أفضيتُ فيها إليه بما استجدّ على حياتي قبل إخبار الآخرين، ولا عن سبب عدم اختياري إياه لأفضي إليه ما أثقل عليّ روحي، لأنه يعلم أنّ لي لغتي الخاصة في ابداء محبتي له، سبيلي في مشاركة روحي معه، ولونًا من العمر أقضيه معه. يتفهمّ أن وراء صمتي كلامٌ لا يقال، وأنه جزء من الروح نحتاجهُ لنتوحد مع أنفسنا حتّى نستطيع الحياة كرّةً أخرى.
لا أريده ذاك من يتغيّر لأجلي، بل من يكون ذاته واجدًا سبيله لقلبي. من يتحسس روحي ويبصرني وينصت إليّ. من لا يجادلني في ماضٍ سقط منّا لزلاتنا فيه، من يتفهم حاجتي لمسافةٍ لأجل أن أنسى وننسى ولا يُكرر خوض ما لن نقول فيه المزيد.
من لا يجعل ذاته مركز كل شيء، ولا يجعلني كذلك، من يريح قلبي فلا يجعلني مركز قلبه ويجعل الله كذلك حتى لا يسرقه هوس الإحتفاظ بي للأبد فيضيع ما بيننا هنا وهناك، لأجل أن نجعل ما بيننا عامرًا تحت ظل الله أبدا.
من يتجاوز معضلة المكان والزمان فيجد طريقه إليّ بعد كل غياب. ولا يجد حرجًا من مشاركتي لطريق والحلم ولو كانت المسافة بيننا مدينة! من يتفهم أنّي لن أكون كل شيء لأجله ولن يكون كل شيء لأجلي فأحب العالم من خلاله ويحب العالم من خلالي ونجد الله حاضرًا في حبنا.  

هل فهمت يا صديق أي صديقٍ أريد؟

- رحاب سليمان

396 notes
Leave Note / Reblog

January 31, 2013


كانت تلك متعتي الطفولّية المستمرة حتى النضج، كنت أمتنع عن تبادل رقم هاتفي وعناويني الإلكترونيّة مع الآخرين، كنت أمتنع عن تبادل قلبي معهم. حتّى نلتقي عنوةً أو صدفة. كانت تلك طريقتي في امتحان جديّة الآخرين في التعرّف علي، استحقاقهم ثقتي وقلبي!كان مسليًا أنني لم ألتقي بكثيرٍ منهم، كنتُ أضيّعهم بقصدٍ وبدون قصد. أو أنني ألتقيهم وأتحاشى التصادم بأعينهم المحدّقة إلي صدفةً. لم أحبّ أن تكون الصدفة فاتحة أيّ فصل من حياتي. كان الإختيار دومًا خياري الأحبّ والأولى.لذلك بقي منهم من بقي. دون أرقام هاتفيّة وعنواين الكترونيّة ومعلومات كافية عنّي. بقوا لأنّ شيئًا بروحي لمس أرواحهم، كان شيئًا يستحق العودة في الصباح التالي والقاء التحيّة كعربون موّدة. كنّا نعود كل يوم حتى بات تبادل كل تلك الأشياء ليس عربون اثبات لأي شيء، ولا احتمال لأي شيء. كان شيئًا طبيعيًا نستخدمه لنتواصل فيما نرغب في تشييده معًا. صرح الرّوح المشتركُ بيننا، في حين كنّا سنكون تحت وطأة الظنّ لو تبادلناه في المقام الأوّل، لأننا سنترك لما بيننا مطيّة المزاج والرغبات المتقبلّة. ماذا لو لم تأتلف أرواحنا جيدًا؟ حينها لن يكون علينا إلا ألّا نلتقي دون نضمر أيّ نيّة وتمضي القلوب في دروبها متخففّة من ثقل الضغائن. هل تدرك الآن يا صديقي لم اخترت أن نمرّ بكل هذه التعرّجات؟ إنني لا أبتغي سوى اليقين لقلبي وقلبك، حيثُ كلينا يرغب في أن نمضي لحظة الآن دون أن نكترث بالأبديّة، الأبديّة لمن يخشون غياب الغد أما نحن فغارقون في حاضرنا لأنّه رهان البقاء الأوثق.
- رحاب سليمان

كانت تلك متعتي الطفولّية المستمرة حتى النضج، كنت أمتنع عن تبادل رقم هاتفي وعناويني الإلكترونيّة مع الآخرين، كنت أمتنع عن تبادل قلبي معهم. حتّى نلتقي عنوةً أو صدفة. كانت تلك طريقتي في امتحان جديّة الآخرين في التعرّف علي، استحقاقهم ثقتي وقلبي!
كان مسليًا أنني لم ألتقي بكثيرٍ منهم، كنتُ أضيّعهم بقصدٍ وبدون قصد. أو أنني ألتقيهم وأتحاشى التصادم بأعينهم المحدّقة إلي صدفةً. لم أحبّ أن تكون الصدفة فاتحة أيّ فصل من حياتي. كان الإختيار دومًا خياري الأحبّ والأولى.
لذلك بقي منهم من بقي. دون أرقام هاتفيّة وعنواين الكترونيّة ومعلومات كافية عنّي. بقوا لأنّ شيئًا بروحي لمس أرواحهم، كان شيئًا يستحق العودة في الصباح التالي والقاء التحيّة كعربون موّدة. كنّا نعود كل يوم حتى بات تبادل كل تلك الأشياء ليس عربون اثبات لأي شيء، ولا احتمال لأي شيء. كان شيئًا طبيعيًا نستخدمه لنتواصل فيما نرغب في تشييده معًا. صرح الرّوح المشتركُ بيننا، في حين كنّا سنكون تحت وطأة الظنّ لو تبادلناه في المقام الأوّل، لأننا سنترك لما بيننا مطيّة المزاج والرغبات المتقبلّة. ماذا لو لم تأتلف أرواحنا جيدًا؟ حينها لن يكون علينا إلا ألّا نلتقي دون نضمر أيّ نيّة وتمضي القلوب في دروبها متخففّة من ثقل الضغائن. هل تدرك الآن يا صديقي لم اخترت أن نمرّ بكل هذه التعرّجات؟ إنني لا أبتغي سوى اليقين لقلبي وقلبك، حيثُ كلينا يرغب في أن نمضي لحظة الآن دون أن نكترث بالأبديّة، الأبديّة لمن يخشون غياب الغد أما نحن فغارقون في حاضرنا لأنّه رهان البقاء الأوثق.

- رحاب سليمان

45 notes
Leave Note / Reblog

January 20, 2013


الأمر لا يتعلق بطُول المكثِ ولا بالقرب الجغرافيّ ولا بالإلتصاق بخطٍّ زمنيّ جرت عليه ذكرياتُ عمرٍ مضى كان أهلاً للحياة.إنه بعمق وجودك وقربك على قلته، لكنه يظل كثيفًا في القلب مالئًا إياه بالدفء الذي يعبر المسافات ويخترق الشاشات المضيئة وناقلات الصوت المحايدة، ناقلاً روحك بقربِ من عددتهُ يومًا صاحبًا للروح قبل اليمين.إنه لا يتعلّق بعدد المحيطين به ولا المسافات التي تفرق بينهم في قلبه، كل الأمر متعلّق بيمينك التي لا تطوي صفحة “الماضي” امتنانًا إلا لتعيد قلب صفحة “الآن” نحو الحياة كلما أغلقتها تراتيب الحياة الراكضة والعمر الذي يعدو كمهرٍ جامح.إن الأمر يتعلق بروحك التي تؤوب بعد كل بين وبعد، على ذات جادة الطريق دون ميعاد لتكمل اخر حديث بذات الحميمية والإنصات الأولين.كل الصفحاتِ المقلوبة قابلة للعودة للحياة مادامت الأرواح ماضيةً في محاولات تغلبها على تحديّاتِ الأزمنة والأمكنة.
- رحاب سليمان

الأمر لا يتعلق بطُول المكثِ ولا بالقرب الجغرافيّ ولا بالإلتصاق بخطٍّ زمنيّ جرت عليه ذكرياتُ عمرٍ مضى كان أهلاً للحياة.
إنه بعمق وجودك وقربك على قلته، لكنه يظل كثيفًا في القلب مالئًا إياه بالدفء الذي يعبر المسافات ويخترق الشاشات المضيئة وناقلات الصوت المحايدة، ناقلاً روحك بقربِ من عددتهُ يومًا صاحبًا للروح قبل اليمين.
إنه لا يتعلّق بعدد المحيطين به ولا المسافات التي تفرق بينهم في قلبه، كل الأمر متعلّق بيمينك التي لا تطوي صفحة “الماضي” امتنانًا إلا لتعيد قلب صفحة “الآن” نحو الحياة كلما أغلقتها تراتيب الحياة الراكضة والعمر الذي يعدو كمهرٍ جامح.
إن الأمر يتعلق بروحك التي تؤوب بعد كل بين وبعد، على ذات جادة الطريق دون ميعاد لتكمل اخر حديث بذات الحميمية والإنصات الأولين.
كل الصفحاتِ المقلوبة قابلة للعودة للحياة مادامت الأرواح ماضيةً في محاولات تغلبها على تحديّاتِ الأزمنة والأمكنة.

- رحاب سليمان

89 notes
Leave Note / Reblog

January 18, 2013





نحطّم إيجابيّتنا الزائفة، تصدمنا الحياة لنتجرّد من لونها الوردي العالق من أيام صبانا، نتجرّد من كل شيء، كل أحد حتى نحفر في العمق، في جُنب الرّوح، عن إيمانٍ حقيقيّ، يبقينا أحياء مدى الحياة.. ومنه ينبت أملنا.. وظننا الحسنُ بالله، وروح تُولد متجرّدة كل مرّة بصورة أقسى وعينها مُفتّحة على العالم كما لم تكن، بكل جماله وقبحه. ناظرةً إليها ولازالت تؤمن، أنّ نداء الله واجب التلبية، “إني جاعل في الأرض خليفة”. لم يكن العالم هكذا متناقضًا إلا لندرك قبس الرحمة، لنرتدّ ما بين جُدر الحياة ونُدرك الصراط المستقيم بهداه. جئنا مُصلحين نتذوق عذابات هذه الحياة ولذّاتها، آخذين من كل نصبٍ وكبد لنحقق ارادة الله، ونكون يد قدره في الأرض كما كان من سبقونا بالإيمان يا آلاء.



- رحاب سليمان

نحطّم إيجابيّتنا الزائفة، تصدمنا الحياة لنتجرّد من لونها الوردي العالق من أيام صبانا، نتجرّد من كل شيء، كل أحد حتى نحفر في العمق، في جُنب الرّوح، عن إيمانٍ حقيقيّ، يبقينا أحياء مدى الحياة.. ومنه ينبت أملنا.. وظننا الحسنُ بالله، وروح تُولد متجرّدة كل مرّة بصورة أقسى وعينها مُفتّحة على العالم كما لم تكن، بكل جماله وقبحه. ناظرةً إليها ولازالت تؤمن، أنّ نداء الله واجب التلبية، “إني جاعل في الأرض خليفة”. لم يكن العالم هكذا متناقضًا إلا لندرك قبس الرحمة، لنرتدّ ما بين جُدر الحياة ونُدرك الصراط المستقيم بهداه. جئنا مُصلحين نتذوق عذابات هذه الحياة ولذّاتها، آخذين من كل نصبٍ وكبد لنحقق ارادة الله، ونكون يد قدره في الأرض كما كان من سبقونا بالإيمان يا آلاء.
- رحاب سليمان

50 notes
Leave Note / Reblog

December 14, 2012


حينما تهربُ من الحياة لتسلك لبعدٍ آخر فيها مُخلفًا ورائك مؤقتًا كلّ نصبِ الحياة وضغوطها والعالم لأجل نافذة تُطلّ على صديقٍ تحادثه.
تختصرُ له الحياة في سطور رسالةٍ في بريد أو صندوق رسائل. متجاوزين معًا برودة الطقس والحياة معًا، تثبتان معًا أن الدفء يتجاوز المحسوس، يتجاوز خطوطنا المتعرّجة على الورق ورائحته التي تُغريك، لأنّه يتجسدّ في كلمة تضخ فيها كل أحاسيسك التي تستشعرها روحٌ أنتَ فيها وهي فيك لتلتمسا الدفء في بعضكما عبر حرفٍ في شاشة مضيئة توقد بصمت قلبك بإبتسامة.
أحد الأشياء التي تهوّن الحياة في ناظري سالكٍ مجهد فيها، كلمةٌ آتية من صميم روح صديق، لتلمس نصبك وتزيحه بحبّ.
- رحاب سليمان

حينما تهربُ من الحياة لتسلك لبعدٍ آخر فيها مُخلفًا ورائك مؤقتًا كلّ نصبِ الحياة وضغوطها والعالم لأجل نافذة تُطلّ على صديقٍ تحادثه.
تختصرُ له الحياة في سطور رسالةٍ في بريد أو صندوق رسائل. متجاوزين معًا برودة الطقس والحياة معًا، تثبتان معًا أن الدفء يتجاوز المحسوس، يتجاوز خطوطنا المتعرّجة على الورق ورائحته التي تُغريك، لأنّه يتجسدّ في كلمة تضخ فيها كل أحاسيسك التي تستشعرها روحٌ أنتَ فيها وهي فيك لتلتمسا الدفء في بعضكما عبر حرفٍ في شاشة مضيئة توقد بصمت قلبك بإبتسامة.
أحد الأشياء التي تهوّن الحياة في ناظري سالكٍ مجهد فيها، كلمةٌ آتية من صميم روح صديق، لتلمس نصبك وتزيحه بحبّ.
- رحاب سليمان

58 notes
Leave Note / Reblog

October 25, 2012


رخاءٌ وشدّة، خشيةٌ وسكينة، رجاءٌ وإتكال، ضيقٌ وسعة، عطاءٌ ومنع. في الحجّ ندرك أن كل أقدار الله هي سبلٌ للوصول.
- رحاب سليمان

رخاءٌ وشدّة، خشيةٌ وسكينة، رجاءٌ وإتكال، ضيقٌ وسعة، عطاءٌ ومنع. في الحجّ ندرك أن كل أقدار الله هي سبلٌ للوصول.

- رحاب سليمان

151 notes
Leave Note / Reblog

لا أفضل من “الحجّ” ليعيد تذكيرنا بالحياةِ التي يجب أن نعيشها، رحلة ابن آدم منذ القدم إلى ربّه. يسرقنا دنوّ مافي هذه الحياة عن وجهةِ الرحلة فننصرف إليها عنه أو ربما ننصرف به عنّها، في حين وجد آدم طريقه بأن انصرف بها إليه فجعلها طريقًا ممتدًا إليه. 
هذا الطواف الأبدي حول المقصد الأوّل والأخير حيثُ نلقى الله ونقضي الطريق في سعيّ مستمّر نحو أعمالٍ أحسن وأحلامٍ أكثر نقاء لا نرجو إلا الله منها، ولا يفوتنا في الطريقِ أن نتعارف ونتخذّ بعضنا سخريًّا لنلقى الله جموعًا وقد أدّينا أمانته لنا.. نعلّق آثامنا وأخطائنا ببابه الذي لا يُغلق ليغفرها ونمضي ونحنُ أكثرُ خفّة فتبلغنا رحمته بألّا يعلقنا بندمٍ أبديّ ويسبقنا بمغفرته.. ندعوه بقلوبنا الممتدّة بالأمنيات التي لا تنتهي لنتذكّر أنه قبلةُ الإجابة وماعداه ينتهي، وأنّه وجهة الطلبِ التي لا تردُ يدًا امتدّت لها في حين يكون خلقه أسبابًا وهو المسببّ والمجيب.
إنّها رحلةُ الحبّ والخشية والرجاء حيث نعرفُ أنفسنا في طريق المشقّة والرخاء فنعرفهُ ونعمر النفس والأرض به علّنا نبلغُ رضاه .
-رحاب سليمان

لا أفضل من “الحجّ” ليعيد تذكيرنا بالحياةِ التي يجب أن نعيشها، رحلة ابن آدم منذ القدم إلى ربّه. يسرقنا دنوّ مافي هذه الحياة عن وجهةِ الرحلة فننصرف إليها عنه أو ربما ننصرف به عنّها، في حين وجد آدم طريقه بأن انصرف بها إليه فجعلها طريقًا ممتدًا إليه.

هذا الطواف الأبدي حول المقصد الأوّل والأخير حيثُ نلقى الله ونقضي الطريق في سعيّ مستمّر نحو أعمالٍ أحسن وأحلامٍ أكثر نقاء لا نرجو إلا الله منها، ولا يفوتنا في الطريقِ أن نتعارف ونتخذّ بعضنا سخريًّا لنلقى الله جموعًا وقد أدّينا أمانته لنا.. نعلّق آثامنا وأخطائنا ببابه الذي لا يُغلق ليغفرها ونمضي ونحنُ أكثرُ خفّة فتبلغنا رحمته بألّا يعلقنا بندمٍ أبديّ ويسبقنا بمغفرته.. ندعوه بقلوبنا الممتدّة بالأمنيات التي لا تنتهي لنتذكّر أنه قبلةُ الإجابة وماعداه ينتهي، وأنّه وجهة الطلبِ التي لا تردُ يدًا امتدّت لها في حين يكون خلقه أسبابًا وهو المسببّ والمجيب.

إنّها رحلةُ الحبّ والخشية والرجاء حيث نعرفُ أنفسنا في طريق المشقّة والرخاء فنعرفهُ ونعمر النفس والأرض به علّنا نبلغُ رضاه .

-رحاب سليمان

81 notes
Leave Note / Reblog

بالحجّ نُدرك أن لكلّ طريق وجهة يقود إليها، وأنّ من لا يعرف وجهته ستختلط عليه طرقُ الحياة المتشابكة ولن تقوده لشيء مالم يستوضح نيّته واختياره، فهو في طوافٍ مستمرّ حول وجهته لينتهي إليها، ربما تتبدّل الطرق إلا أن الوجهة ثابتة.
رحاب سليمان

بالحجّ نُدرك أن لكلّ طريق وجهة يقود إليها، وأنّ من لا يعرف وجهته ستختلط عليه طرقُ الحياة المتشابكة ولن تقوده لشيء مالم يستوضح نيّته واختياره، فهو في طوافٍ مستمرّ حول وجهته لينتهي إليها، ربما تتبدّل الطرق إلا أن الوجهة ثابتة.

رحاب سليمان

36 notes
Leave Note / Reblog

October 19, 2012





في خضِّم هذهِ الحياة تُغلق علينا أبواب لُيبدلنا الله عنها أبوابًا أخرى، تتعددُّ الخيارات وقد لا تُوافق خياراتنا إرادة الله التي لطالما آلت إلى الخير. ثمّ إذا ما مكننّا الله في الأرض وفتح علينا فيها ترك لنا الإختيار بين الإقدام والإحجام، بين العزمِ في السعي والترددّ فيه. ويعود الأمر في النهاية بعد مشيئة الله في أن نأخذ بالأسباب كما فعل ذو القرنين. قد تُفتح لنا الأبواب ولا ندرك السبيل إليها لذلك كان علينا أن ننتبه لرسائل الله ونأخذ بالأسباب لنبلغ وجهاتنا المتعددة التي تنتهي إليه تعالى.

-رحاب سليمان

في خضِّم هذهِ الحياة تُغلق علينا أبواب لُيبدلنا الله عنها أبوابًا أخرى، تتعددُّ الخيارات وقد لا تُوافق خياراتنا إرادة الله التي لطالما آلت إلى الخير. ثمّ إذا ما مكننّا الله في الأرض وفتح علينا فيها ترك لنا الإختيار بين الإقدام والإحجام، بين العزمِ في السعي والترددّ فيه. ويعود الأمر في النهاية بعد مشيئة الله في أن نأخذ بالأسباب كما فعل ذو القرنين. قد تُفتح لنا الأبواب ولا ندرك السبيل إليها لذلك كان علينا أن ننتبه لرسائل الله ونأخذ بالأسباب لنبلغ وجهاتنا المتعددة التي تنتهي إليه تعالى.
-رحاب سليمان

110 notes
Leave Note / Reblog